لزوجِها: واللَّهِ لا أَبَرُّ لك قَسَمًا، ولآذَنَنَّ (¬١) في بيتِك بغيرِ أمرِك. ويقولُ السلطانُ: لا نُجيزُ لك خُلْعًا حتى تقولَ المرأةُ لزوجِها: واللَّهِ لا أغتسِلُ لك من جَنابةٍ، ولا أُقِيمُ لك صلاةً. فعندَ ذلك يقولُ السلطانُ: اخْلَعِ المرأةَ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾. قال: تَعِظُها، فإن أبَت وغَلَبَت، فاهجُرْها في مَضْجَعِها، فإن غَلَبَت هذا أيضًا فاضرِبْها، فإن غَلَبَت هذا أيضًا، بُعِثَ حَكَمْ مِن أهلِه وحَكَمٌ مِن أهلِها، فإن غَلَبَت هذا أيضًا وأرادَت غيرَه، فإنَّ (¬٣) أبِي كان (¬٤) يقولُ: ليس بيَدِ الحَكَمَين مِن الفراقِ (¬٥) شيءٌ، إن رأيا الظلْمَ مِن ناحيةِ الزوجِ، قالا: أنتَ يا فلانُ ظالمٌ، انْزِعُ. فإن أبَى رَفَعا ذلك إلى السلطانِ، [وإن رآها ظالمةً، قال لها: أنت ظالمةٌ، انزعى. فإن أبت رفعا ذلك إلى السلطانِ] (¬٦)، ليس إلى الحَكَمَين من الفِراقِ شيءٌ.
وقال آخرون: بل إنما يَبْعَثُ الحَكَمَين السلطانُ على أنّ حُكْمَهما ماضٍ على الزوجَين في الجمعِ والتَّفْريقِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ بنِ