فخلَط فيها، فنزَلت: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (¬١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجَّاجُ بنُ المِنْهَالِ، قال: ثنا حَمَّادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن [عبدِ اللهِ] (¬٢) بن حبيبٍ، أن (¬٣) عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ صنَع طعامًا وشرابًا، فدعا نفرًا مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ، فأكَلوا وشرِبوا حتى ثِملوا (¬٤)، فقدَّموا عليًّا يُصَلِّي بهم المغربَ، فقرَأ: قل يا أيُّها الكافرون، أَعْبُدُ ما تَعْبُدُون، وأنتم عابدون ما أَعْبُدُ، وأنا عابدٌ ما عبَدْتُم، لكم دينُكم ولى دينِ. فَأَنْزَل اللهُ ﵎ هذه الآيةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبى، أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾. وذلك أن رجالًا كانوا يأتون الصلاةَ وهم سُكَارى] (¬٥) قبل أن تُحَرَّمَ الحمرُ، فقال اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الآيةَ (¬٦).