حاجتَه التي كانت تُقْضَى في الغيطانِ (¬١) مِن الأرضِ.
وذُكِرَ عن مُجاهِدٍ أنه قال في الغائطِ: الوادى.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾. قال: إن (¬٢) الغائطَ الوادي (¬٣).
القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾.
قال أبو جعفرٍ: يعنى تعالى ذكرُه بقولِه ذلك: أو باشَرْتُم النساءَ بأبدانِكم (¬٤).
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في اللَّمْسِ الذي عناه اللهُ جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك الجِماعَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: ذكَروا اللَّمْسَ، فقال ناسٌ من المَوالى: ليس بالجماعِ. وقال ناسٌ مِن العربِ: اللَّمْسُ الجماعُ. قال: فأَتَيْتُ ابنَ عباسٍ، فقلتُ: إنّ ناسًا مِن الموالى والعربِ اخْتَلَفوا في اللمسِ، فقالت الموالي: ليس الجماعَ. وقالت العربُ: الجماعُ. قال: مِن أيِّ الفريقَيْن كنتَ؟ قلتُ: [كنتُ من] (¬٥) الموالي. قال: