الأُمَّةِ مِن الرُّخْصَةِ (¬١).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا ابن نُمَيْرٍ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنها اسْتعَارَت مِن أسماءَ قِلادةً، فهَلَكَت، فبعَث رسولُ اللهِ ﷺ رِجالًا في طلبِها، فوجَدوها، وأدْرَكَتهم الصلاةُ وليس معهم ماءٌ، فصلَّوْا بغيرِ وُضوءٍ. فشكَوْا ذلك إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأنْزَل اللهُ آيةَ التَّيممِ، فقال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ لعائشةَ: جزاكِ اللهُ خيرًا، فواللهِ ما نزَل بكِ أمرٌ تَكْرَهينه إلا جعَل اللهُ لكِ وللمسلمين فيه خيرًا (¬٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن وهبٍ، قال: ثنى عمى عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: أَخْبَرَني عمرُو بنُ الحارثِ، أن عبدَ الرحمنِ بنَ القاسمِ، حدَّثه عن أبيه، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، أنها قالت: سقَطَت قِلادةٌ لى بالبَيْداءِ، ونحن داخِلون إلى المدينةِ، فأناخ رسولُ اللهِ ﷺ ونزَل، فبينا رسولُ اللهِ ﷺ في حِجْرى راقدٌ، أقْبَل أبي، فلكَزَنى لكْزةً (¬٣)، ثم قال: حبِسْتِ الناسَ [في قِلادةٍ! فقالت عائشةُ: فَبِيَ الموتُ؛ لِمكان رسول اللهِ ﷺ منى وقد أوجعَنى] (¬٤)، ثم إن رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَيْقَظ وحضَرَت الصبحُ، فالتُمِس ماءٌ (¬٥)، فلم يُوجَدْ، ونزَلَت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآيةَ [المائدة: ٦]. قال: أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: لقد بارَك اللهُ