والجبْتُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ (¬١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيرٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ، قال: الجِبْتُ حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ، والطاغوتُ كعبُ بنُ الأشرف (¬٢).
حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ في قوله: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾. قال: الجِبْتُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، والطاغوتُ كعبُ بنُ الأشرفِ.
وقال آخرون: الجِبْتُ كعبُ بن الأشرفِ، والطاغوتُ الشيطانُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: الجِبْتُ كعبُ بنُ الأشرفِ، والطاغوتُ الشيطانُ كان في صورة إنسانٍ (¬٣).
والصوابُ من القول في تأويل قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾. أن يقالَ: يُصَدِّقون بمعبودَين مِن دونِ اللهِ، فَيَعبُدُونهما من دون الله، ويَتَّخذونهما إلهين؛ وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكلِّ مُعَظَّمٍ بعبادةٍ مِن دونِ اللَّهِ أو طاعةٍ أو خضوعٍ له، كائنًا [ما كان ذلك] (¬٤) المُعَظَّمُ؛ مِن حَجَرٍ أو إنسانٍ أو شيطانٍ.