خروجِه من تأويلِ أهلِ التأويلِ، [لا وجهَ له] (¬١).
وكذلك لا وَجْهَ [لتَوجِيه ذلك] (¬٢) إلى الاستثناءِ مِن قولِه: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾؛ لأن علمَ ذلك إذا رُدَّ إلى الرسولِ وإلى أولى الأمرِ منهم، فَبَيَّنه رسولُ اللهِ ﷺ، وأولو العلمِ (¬٣) منهم بعدَ وضوحِه لهم، استَوى في علمِ ذلك كلُّ مُسْتنبط حقيقته (¬٤)، فلا وَجْهَ لاستثناءِ بعضِ المُسْتَنبِطِين منهم، وخصوصِ بعضِهم لعلمِه (¬٥)، مع استواءِ جميعِهم في علمِه.
وإذ كان لا قولَ في ذلك إلا ما قُلنا، فدَخَل (¬٦) هذه الأقوالَ الثلاثةَ ما بَيَّنَّا مِن الحَالِ (¬٧)، فبَيِّنٌ أن الصحيحَ مِن القولِ في ذلك هو الرابعُ (¬٨)، وهو القولُ الذي قَضَينا له بالصوابِ مِن أنّ (¬٩) الاستثناءَ من الإذاعةِ (¬١٠).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤)﴾.
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾: