ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ كَثِيرٍ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾. قال: المُقِيتُ الواصِبُ (¬١).
وقال آخرون: بل هو القديرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾. أمَّا المُقِيتُ فالقديرُ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾. قال: على كلِّ شيءٍ قديرًا. المقيتُ: القديرُ (¬٣).
والصوابُ من هذه الأقوالِ قولُ مَن قال: معنى المُقيتِ: القديرُ. وذلك أن ذلك - فيما يُذكرُ - كذلك بلغةِ قريشٍ، ويُنشَدُ للزبيرِ بن عبدِ المطلبِ، عمِّ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٤):
وَذِى ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه … وكُنتُ على مَساءَتِه مُقِيتَا
أي: قادرًا (¬٥). وقد قيل: إن منه قولَ النبيِّ ﷺ: "كَفى بالمرءِ إثمًا أن يُضِيعَ