يقال منه: راغم فلانٌ قومه مُراغَمًا ومُراغمةً، مصدران (¬١). ومنه قولُ نابغةِ بنى جَعْدَة (¬٢):
كَطَوْدٍ (¬٣) يُلاذُ (¬٤) بأركانِهِ … عزِيزِ الْمُرَاغَمِ والمَهْرَبِ (¬٥)
وقولُه جل ثناؤه: ﴿وَسَعَةٌ﴾. فإنه يحتمل السَّعةَ في [الرزق، ويحتملُ السعةَ ممَّا كان القومُ فيه من تضييق المشركين عليهم في] (¬٦) أمر دينهم بمكة، وذلك منعُهم إيَّاهم - كان (¬٧) - من إظهار دينهم، وعبادة ربِّهم علانيةً، ثم أخبر جل ثناؤه [عمّا لمن] (¬٨) خرج مهاجرًا مِن أرض الشركِ فارًّا بدينه إلى اللهِ وإلى رسوله، إن أدركته منيَّتُه (¬٩) قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: مَن (¬١٠) كان كذلك فقد وقع أجرُه على الله، وذلك ثوابُ عمله وجزاءُ هجرته وفراق وطنه وعشيرتِه إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقولُ جل ثناؤه: و (¬١١) مَن خرج (¬١٢) مهاجرًا مِن دارِه إِلى اللهِ وإلى (¬١٣) رسوله، فقد (¬١٤) استوجَب ثوابَ هجرته و (¬١٥) إن لم يَبْلُغْ دار هجرته؛