شَطْرَين (¬١)، فيُصَلِّي ببعضهم (¬٢)، وتقوم طائفةٌ أخرى وراءهم، فيأخُذوا جذْرَهم وأسلحتهم، ثم تأتى (¬٣) الأخرى فيصَلُّوا معه، ويأخُذُ هؤلاء حِذرَهم وأسلحتهم، فتكونُ لهم ركعةٌ ركعةٌ مع رسول الله ﷺ، ولرسول الله ﷺ ركعتين" (¬٤).
وقال آخرون (¬٥): بل عَنَى به القَصْرَ في السَّفَرِ، إلا أنه عَنَى به القَصْرَ في شِدَّةِ الخوف (¬٦)، وعند المُسايفة، فأُبيح عند التحام الحربِ للمُصَلِّي أَن يَرْكَعَ ركعةً إيماءً برأسه حيثُ تَوَجَّه بوجهه. قالوا: فذلك معنى قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: [وقَصْرُ] (¬٧) الصلاة، إن لقيت