ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (¬١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: ثنا ابن عونٍ، عن حبيبِ بن أبى ثابتٍ، قال: جاءت امرأةٌ إلى عبدِ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ (¬٢)، فسألتْه عن امرأةٍ فجَرت فحَبِلت، فلما ولَدت قتَلت ولدَها، قال: فقال ابن مُغَفَّلٍ (¬٢) مالها! لها النارُ. فانصَرَفت وهى تَبْكى فدَعاها، قال: ثم قال: ما أرى أمرَك إلا أحدَ أمرين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. قال: فمسَحت عينَها ثم مضَت (¬٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسِ قولَه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. قال: أخبَر اللهُ عبادَه بحلمِه وعفوِه وكرَمِه، وسَعةِ رحمتِه ومغفرتِه، فمن أذنبَ ذنبًا - صغيرًا كان أو كبيرًا - ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ولو كانت ذنوبُه أعظمَ مِن السمواتِ والأرضِ والجبالِ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ومَن يأتِ ذنبًا على عمدٍ منه