القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾.
قال أبو جعفرٍ: اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: إن يَدْعُون مِن دونِه إلا اللاتَ والعُزَّى ومناةَ، فسمّاهنّ اللهُ إناثًا بتسميةِ المشركين [إياهم بأسماءِ] (¬١) الإناثِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾. قال: اللاتَ والعزَّى ومناةَ، كلُّها مؤنثٌ (¬٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن حُصَينٍ، عن أبى مالكٍ بنحوِه، إلا أنه قال: كلُّهن (¬٣) مؤنثٌ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾. يَقُولُ: يُسَمُّونَهم إناثًا؛ لاتَ ومناةَ وعُزَّى (¬٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾. قال: آلهتُهم: اللاتُ والعُزَّى ويَسافُ (¬٥)