بعبادةِ غيرِك مِن الأوثانِ والأندادِ، حتى يَنْسُكوا له ويُحَرِّموا ويُحَلِّلُوا له، ويَشْرَعوا غيَر الدينِ (¬١) الذي شَرَعتَه لهم فيَتَّبِعونى ويُخالِفوك.
والبَتْكُ (¬٢): القَطْعُ، وهو في هذا الموضعِ: قطعُ أُذُنِ البَحِيرةِ (¬٣) ليُعلمَ أنها بَحيرةٌ، وإنما أراد بذلك الخبيثُ: أنه يَدْعوهم إلى البَحيرَةِ، فيَسْتَجيبون له، ويَعْمَلُون بها طاعةً له.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾. قال: البَتْكُ في البَحِيرةِ والسائبةِ (¬٤)، كانوا يُبَتِّكون آذانَها لطَواغِيتِهم (¬٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾: أما يُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعامِ: فيَشُقُّونها فيَجْعَلونها بَحِيرةً (¬٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: