الله (¬١).
حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللهِ، قال: لعن اللهُ الواشراتِ (¬٢) والمُسْتَوشِماتِ والمتنمِّصات والمُتفلِّجات للحسن، المغيِّرات خلق الله (¬٣).
حدَّثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لعن الله المتنمِّصات والمتفلِّجات. قال شعبة: وأحسبُه قال: المغيِّرات خلق الله (¬٤).
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: معناه: ولأمُرنَّهم فَلَيغَيِّرُنَّ دينَ اللهِ. وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهى قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]. وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعلُ كلِّ ما نهى اللهُ عنه من خصاءِ ما لا يَجُوزُ خِصاؤُه، ووَشْمِ ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصى، ودخل فيه تَرْكُ كلِّ ما أمر الله جلَّ ثناؤه به؛ لأنَّ الشيطان لا شكَّ أنه يَدْعو إلى جميع معاصى الله، ويَنْهَى عن جميع طاعتِه، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله، بتغيير ما خلق اللهُ مِن دينه.