حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]؟ فقال: "ذاك عندَ العرضِ، إنه مَن نُوقِش الحسابَ عُذِّب". وقال بيدِه على إصبَعه كأنه يَنْكُتُه (¬١).
حدَّثني القاسمُ بنُ بشرِ بن مَعروفٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أُميةَ، قالت (¬٢): سأَلْتُ عائشةَ عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، و ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قالت: ما سألنى عنها أحدٌ منذ سأَلْتُ رسول الله ﷺ عنها، فقال: "يا عائشةُ، ذلك مثابةُ اللهِ العبد مما يُصيبه من الحمَّى والكبَرِ، والبضاعةِ يَضَعُها في كُمِّه فيَفْقِدُها، فيَفْزَعُ لها فيَجِدُها في كُمِّه، حتى إن المؤمنَ ليَخْرُجُ مِن ذُنوبه كما يَخْرُجُ التِّبْرُ الأحمرُ مِن الكير" (¬٣).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ الخزازُ، قال: ثنا ابن أبي مليكة، عن عائشةَ، قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ، إنى أعْلَمُ أَشدَّ آية في القرآنِ. فقال: "ما هي يا عائشةُ؟ " قلت: هي هذه الآيةُ يا رسولَ اللهِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال: "هو ما يُصِيبُ العبدَ المؤمنَ، حتى النكبةُ يُنْكَبُها" (¬٤).