الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بن المسيبِ وسليمانَ بن يسارٍ، أن رافعَ بنَ خَدِيجٍ كانتْ (¬١) تحتَه امرأةٌ قد خَلَا مِن سِنِّها، فتَزَوَّج عليها شابةً، فآثَر الشابةَ عليها، فأبَتِ امرأتُه الأولى أن تقرَّ (¬٢) على ذلك، فطَلَّقَها تطليقةً، حتى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسيرٌ قال: إن شِئْتِ راجَعْتُكِ وصبرَتِ على الأَثَرَةِ، وإن شِئْتِ تَرَكْتُك حتى يَخْلُوَ أجَلُك. قالت: بل راجِعْنى وأصبرُ على الأثَرَةِ. فراجَعَها، ثم آثَر عليها فلم تَصْبِرْ على الأثَرَةِ، فَطَلَّقَها أُخرى، وآثَر عليها الشابةَ. قال: فذلك الصلحُ الذي بَلَغَنا أن الله أنْزَل فيه: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (¬٣).
قال الحسنُ: قال عبدُ الرزاقِ: قال معمرٌ وأخبرَنى أيوبُ، عن ابن سِيرينَ، عن عَبِيدةَ بمثلِ حديثِ الزهريِّ، وزاد فيه: فإنْ أضَرَّ بها الثالثةَ فإن عليه أن يُوَفِّيِها حقَّها، أو يطلِّقَها (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي