ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجَّاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن حُميدٍ، قال: قال عكرمةُ: لا يموتُ النصرانيُّ واليهوديُّ حتى يؤمنَ بمحمدٍ ﷺ. يعني في قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾.
وأَوْلَى هذه الأقوالِ بالصوابِ (¬١) قولُ من قال: تأويلُ ذلك: وإنْ من أهل الكتابِ إلَّا ليؤمنَنَّ بعيسى قبلَ موتِ عيسى.
وإنما قلنا: ذلك أَوْلَى بالصوابِ من غيرِه من الأقوالِ؛ لأنَّ الله ﷿ حكَم لكلٍّ مؤمنٍ بمحمدٍ ﷺ بحكمِ أهلِ الإيمانِ في الموارثةِ، والصلاةِ عليه، والحاقِ صغارِ أولادِه بحُكْمِه في الملةِ، فلو كان كلُّ كتابيٍّ يُؤْمِنُ بعيسى [قبلَ موتِه] (¬٢)، لوجب أن لا يرِثَ (¬٣) الكتابيَّ إذا مات على ملتِه إلا أولادُه الصغارُ، أو (¬٤) البالغون منهم من أهلِ الإسلامِ، إن (¬٥) كان له ولدٌ صغيرٌ، أو بالغٌ مسلمٌ، وإن لم يكنْ له ولدٌ صغيرٌ، ولا بالغٌ مسلمٌ، [أن يكونَ] (¬٦) ميراثُه منصرِفًا (¬٧) حيثُ [يَنصرِفُ] (¬٨) إليه مالُ المسلمِ يموتُ ولا وارثَ له، [وأن يكونَ] (¬٩) حكمه حكمَ المسلمين في الصلاةِ عليه