عليهم، وما أُنزِل على نبيٍ اللهِ، يؤمنون به، ويصدِّقون به، ويعلَمون أنه الحقُّ من ربَّهم (¬١).
ثم اختلَفوا فى المقيمين الصلاةَ، أهم الراسخون في العلمِ أم (¬٢) غيرهم؟ فقال بعضُهم: هم هم، ثم اخْتَلف قائلو ذلك في سببِ مخالفةِ إعرابِهم إعرابَ الراسخين في العلمِ، وهما من صفةِ نوعٍ من الناسِ؛ فقال بعضُهم: ذلك غَلَطٌ من الكاتبِ، وإنما هو: لكنِ الراسخون في العلمِ منهم والمقيمون الصلاةَ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا الحجَّاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن الزُّبيرِ، قال: قلت لأبانِ بنِ عثمانَ: بنِ عفانَ ما شأنها كُتِبت: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. قال: إن الكاتبَ لما كتَب: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ﴾. حتى إذا بلَغ، قال: ما أكتبُ؟ قيل له: اكتبْ: والمقيمن الصلاةَ. فكتَب ما قيل له (¬٣).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ (¬٤)، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، أنه سأل عائشةَ عن قولِه: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. وعن قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ [المائدة: ٦٩]. وعن قولِه: هذن ﴿إِنْ هَذَانِ