يذكرون -ولا أُرَى إبراهيمَ إلا فيهم- عن عمرَ، قال: لأَنْ أكونَ أعلمُ الكلالةَ أحبُّ إلىَّ من أن يكونَ لى مثلُ جزيةِ (¬١) قصورِ الشامِ (¬٢).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عثَّامٌ، عن الأعمشِ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ، قال: أخَذ عمرُ كَتِفًا، وجمَع أصحابَ النبىِّ ﷺ، ثم قال: لَأَقْضِينَّ في الكلالةِ قضاءً تَحدَّثُ به النساءُ فى خُدورِهنَّ. فخرَجتْ حينَئذٍ حيةٌ من البيتِ، فتفرَّقوا، فقال: لو أراد اللهُ أن يُتِمَّ هذا الأمرَ لأتمَّه (¬٣).
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً، قال: ثنا أبو حَيَّانَ، قال: ثنى الشعبىُّ، عن ابنِ عمرَ، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يخطُبُ على منبرِ المدينةِ، فقال: أيها الناسُ، ثلاثٌ ودِدتُ أن رسولَ اللهِ ﷺ لم يفارقْنا حتى يَعْهَدَ إلينا فيهن عهدًا يُنتَهَى إليه؛ الجَدُّ، والكلالةُ، وأبوابٌ [من أبوابِ] (¬٤) الرِّبا (¬٥).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةً، عن قتادةَ، عن سالِم بنِ أبى الجعد، عن مَعْدانَ بنِ أبى طلحةَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ، قال: ما سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن شيءٍ أكثرَ مما سألتُ عن الكلالةِ، حتى طعَن بُأصْبُعِه فى صدرى، وقال: "تكفيك آيةُ الصيفِ، التي في آخرِ سورةِ النساءِ" (¬٦).