فتى موسى (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: والرجلان اللذان أَنْعَم اللهُ عليهما من بني إسرائيلَ؛ يوشعُ بنُ نونٍ، وكالِبُ (¬٢) بنُ يوقنا (¬٣)
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: ذُكِر لنا أن الرجلين يوشعُ بنُ نونٍ وكالبُ (¬٤).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ، أن موسى قال للنقباءِ لما رجَعوا فحدَّثوه العجبَ: لا تحدِّثوا أحدًا بما رأيتُم، إن الله سيفتَحُها لكم، ويُظهرُكم عليها من بعدِ ما رأيتُم. وإن القومَ أَفْشَوا الحديثَ في بني إسرائيلَ، فقام رجلان من الذين يَخافون أَنْعَم اللهُ عليهما - كان أحدُهما فيما سمِعنا يوشعَ بنَ نونٍ، وهو فتى موسى، والآخرُ يُسَمَّى (¬٥) كالبَ - فقالا: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾. إلى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
واخْتَلف القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾. قرَأ ذلك قرأَةُ الحجاز والعراقِ والشامِ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾. بفتحِ الياءِ من: ﴿يَخَافُونَ﴾. على التأويلِ الذي ذكَرنا عمن ذكَرنا عنه آنفًا أنهما يوشعُ