ابن نونٍ وكالبُ (¬١)، من قومِ موسى، ممن يخافُ الله وأَنْعَم (¬٢) عليهما بالتوفيقِ.
وكان قتادةُ يقولُ: في بعضِ القراءةِ: (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: في بعضِ الحروفِ: (يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا) (¬٣).
وهذا أيضًا مما يدلُّ على صحةِ تأويل من تأوَّل ذلك على ما ذكَرنا عنه أنه قال: يوشعُ وكالبُ.
ورُوِى عن سعيدِ بن جبيرٍ أنه كان يقرأُ ذلك: (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يُخافُونَ) - بضمِّ الياءِ - ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾.
حدَّثني بذلك أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سلامٍ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن القاسمِ بن أبي أيوبَ - ولا نعلَمُه أنه سمِع منه - عن سعيدِ بن جبيرٍ أنه كان يقرؤُها بضمِّ الياءِ من: (يُخافُون) (¬٤).
وكأنَّ سعيدًا ذهَب في قراءتِه هذه إلى أن الرجلين اللذين أَخْبَرَ اللهُ عنهما أنهما