حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن حسنِ بن صالحٍ، عن إبراهيم بن مُهاجِرٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، قال: ما مِن مقتولٍ يُقْتَلُ ظلمًا، إلا كان على ابن آدمَ الأُولِ والشيطانِ كِفْلٌ منه (¬١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن حكيمِ بن حكيمٍ، أنه حُدِّث عن عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو أنه كان يقولُ: إن أشقى الناسِ رجلًا لَابْنُ آدمَ الذي قتَل أخاه؛ ما سُفِك دمٌ في الأرضِ منذ قتَل أخاه إلى يومِ القيامةِ، إلا لَحَق به منه شيءٌ، وذلك أنه أولُ مِنْ سنَّ القتل (¬٢).
وهذا (¬٣) الخبرُ الذي ذَكَرْنا عن رسولِ اللهِ ﷺ يُبين (¬٤) أنَّ (¬٥) القولَ الذي قاله الحسنُ في ابْنَىْ آدمَ اللذَيْن ذَكَرهما الله في هذا الموضعِ أنهما ليسا بابنيْ آدمَ لصُلْبِه، ولكنهما رجلان مِن بنى إسرائيلَ، و (¬٦) أنَّ القول الذي حُكى عنه أنَّ أول مَنْ مات آدمُ، وأن القربانَ الذي كانت النارُ تأكُلُه لم يَكُنْ إلا في بني إسرائيلَ - خطأٌ، لأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد أَخْبَر عن هذا القاتلِ الذي قتَل أخاه، أنه أوَّلُ مِن سنَّ