Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 8, halaman 528

  1. تفسير السورة التى يذكر فيها المائدة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (٥٤)﴾.

أشِدَّاءَ عليهم (¬١).

حدَّثنا الحارثُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: قال سفيانُ: سمِعْتُ الأعْمشَ يقولُ في قولِه: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: ضُعَفَاءَ عن (¬٢) المؤمنين.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾.

يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هؤلاء المؤمنين الذين وعَد اللَّهُ المؤمنين أن يَأْتِيَهم بهم إن ارْتَدَّ منهم مُرْتَدٌّ بدلًا منهم، يُجاهِدون في قتالِ أعْداءِ اللَّهِ على النحوِ الذي أمَر اللَّهُ بقتالِهم والوجهِ الذي أذِنَ لهم به، ويُجاهِدون عدوَّهم، فذلك مُجاهَدتُهم في سبيلِ اللَّهِ، ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ يقولُ: ولا يَخافون في ذاتِ اللَّهِ أحدًا، ولا يَصُدُّهم (¬٣) عن العملِ بما أمَرَهم اللَّهُ به مِن قتالِ عدوِّهم لَوْمةُ لائمٍ لهم في ذلك.

وأما قولُه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ﴾. فإنه يعنى: هذا النعْتُ الذي نعَتهم به تعالى ذكرُه مِن أنهم أذلةٌ على المؤمنين، أعزّةٌ على الكافرينِ، يُجاهِدون في سبيلِ اللَّهِ، ولا يَخافون في اللَّهِ لومةَ لائمٍ - فضلُ اللَّهِ الذي تفَضَّل به عليهم، واللَّهُ يُؤْتِى فضلَه مَن يَشاءُ مِن خلقِه، مِنَّةً عليه وتَطَوُّلًا.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ يقولُ: واللَّهُ جَوَادٌ بفضلِه على مَن جاد به عليه، لا يَخافُ نَفادَ خَزائنِه [فتتلفَ في] (¬٤) عطائِه، ﴿عَلِيمٌ﴾ بموضعِ جُودِه وعَطائِهِ، فلا يَبْذُلُه إلا لَمن

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 8، ص 528 (SanadKitab #7798, hlm. urut 5815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.