حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهلُ بنُ يوسفَ، عن عمرٍو، عن الحسنٍ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾: للصيدِ، ناسيًا لإحرامِه، فمن اعتدى بعدَ ذلك متعمِّدًا للصيدِ، يذكُرُ إحرامَه (¬١)؟
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا محمدُ بنُ أبى عديٍّ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ مسلمٍ، قال: كان الحسنُ يفتى في من قتَل الصيدَ متعمدًا ذاكرًا لإحرامِه: لم يُحْكَمْ عليه. قال إسماعيلُ: وقال حمادٌ عن إبراهيمَ مثلَ ذلك (¬١).
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، قال: أمرني جعفرُ بنُ أبى وَحْشِيَّةَ أن أسألَ عمرَو بنَ دينارٍ عن هذه الآيةِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ الآية. فسألتُه، فقال: كان عطاءٌ يقولُ: هو بالخيارِ، أيَّ ذلك شاء فعَل، إن شاء أَهْدَى، وإن شاء أَطْعَم، وإن شاء صام. فأَخْبَرتُ به جعفرًا، وقلتُ: ما سمِعتَ فيه؟ فتلكَّأ ساعةً، ثم جعَل يضحَكُ ولا يُخبرني، ثم قال: كان سعيدُ بنُ جبيرٍ يقولُ: يُحْكَمُ عليه من النَّعَمِ هَدْيًا بالغَ الكعبةِ، [إنما جُعِل الطعامُ والصيامُ، فهذا لا يَبْلُغُ ثمنَ الهدى، و] (¬٢) الصيامُ فيه من ثلاثةِ أيامٍ إلى عشَرةٍ.
حدَّثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا ابن أبى مريمَ، قال: أخبرنا نافع بنُ يزيدَ، قال: أخبَرنى ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾: غيَر ناسٍ لحُرْمِه، ولا مريدٍ غيرَه، فقد أحلَّ (¬٣)، وليست له رخصةٌ، ومن قتَله ناسيًا، أو أراد