غيرَه فأخطأ به، فذلك العمدُ المكفَّرُ (¬١).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: أما الذي يتعمَّدُ فيه الصيدَ وهو ناسٍ لحُرْمِه، أو جاهلٌ أن قتلَه (¬٢) محرَّمُ، فهؤلاء الذين يُحْكُمُ عليهم، فأما من قتَله متعمِّدًا بعدَ نهيِ اللهِ، وهو يعرفُ أنه محرمٌ، وأنه حرامٌ، فذلك يُوكلُ إلى نقمةِ اللهِ، وذلك الذي جعل الله عليه النقمة.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾. قال: متعمِّدًا لقتلِه، ناسيًا لإحرامِه.
وقال آخرون: بل ذلك هو العمدُ من المُحْرِمِ لقتلِ الصيدِ ذاكرًا لحُرْمِه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، قال: يُحْكم عليه في العمدِ والخطأ والنسيانِ (¬٣).
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: ثنا ابن جريجٍ، وحدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جريجٍ، قال: قال طاوسٌ: واللهِ ما قال اللهُ إلا: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ (¬٤).