يَكُن معه إلا الذي جئْنا به. فحلَفا خلْفَ (¬١) الصلاةِ، ثم عُثِر عليهما بعدُ والإبريقُ معهما، فلما عُثِر عليهما رُدَّت القَسامةُ على أولياءِ الميتِ بالذي قالوا مع صاحبِهم، ثم ضمَّنهما الذي حلَف عليه الأَوْلَيان.
حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا الشافعيُّ، قال: أخْبرَنا [أبو سعيدٍ معاذُ بنُ موسى] (¬٢) الجَعْفَريُّ، عن بُكيرِ (¬٣) بن معروفٍ، عن مُقاتِلِ بن حَيَّانَ - قال بُكيرٌ (¬٣): قال مُقاتِلٌ: أخَذْتُ هذا التفسيرَ عن مجاهدٍ والحسنِ والضحاكِ - في قولِ اللهِ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾: أن رجلين نصرانيين من أهل دارِينَ (¬٤)، أحدُهما تميميٌّ والآخرُ يَمانيُّ، صاحَبهما مولًى لقريشٍ في تجارةٍ، فركِبوا البحرَ، ومع القرشيِّ مالٌ معلومٌ قد علِمه أولياؤُه؛ مِن بين آنيةٍ وبَزٍّ (¬٥) ورِقَةٍ (¬٦)، فمرِض القرشيُّ، فجعَل وصيتَه إلى الداريَّين (¬٧)، فمات، وقبَض الداريَّان المالَ والوصيةَ، فدفَعاه إلى أولياءِ الميتِ، وجاءا (¬٨) ببعضِ مالِه، وأنْكَر القومُ (¬٩) قلةَ المالِ، فقالوا للداريَّين: إن صاحبَنا قد خرج معه بمالٍ أكثرَ مما أتَيْتُمونا به، فهل باع شيئًا أو اشْتَرَى شيئًا فوُضِع فيه؟ أو هل طال مرضُه فأَنْفَق على نفسِه؟ قالا: لا. قالوا: فإنكما خنْتُمانا. فقبَضوا المالَ، ورفَعوا أمرَهما إلى النبيِّ ﷺ، فأنزَل اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا