به مِن كرامتِه يكثرُ تعدادُه، ويُمَلُّ إحصاؤُه.
حدَّثني عمرُو بنُ مالكٍ (¬١)، قال: ثنا يحيى بنُ سُلَيْمٍ الطائفيُّ، عن هشامٍ، عن ابن سيرينَ، قال: أَوَّلُ مَن قاسَ إبليسُ، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييسِ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن ابن شَوْذَبٍ، عن مطرٍ الورَّاقِ، عن الحسنِ قولَه: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. قال: قاسَ إبليسُ، وهو أولُ من قاسَ (¬٣).
وبنحوِ ما (¬٤) قلنا في تأويلِ (¬٥) ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ عمارةَ، عن أبي روقٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا خَلَقَ الله آدمَ قال للملائكةِ الذين كانوا مع إبليسَ خاصةً دونَ الملائكةِ الذين في السماواتِ: اسْجُدُوا لآدمَ. فسَجَدوا كلُّهم أجمعون، إلا إبليسَ [أبَى و] (¬٦) استكبَر، لما كان [حدَّثَتْه به] (¬٧) نفسُه مِن كبرِه واعتزازِه (¬٨). فقال: لا أسجدُ له، وأنا خيرٌ منه، وأكبرُ سِنًّا، وأقوى خَلْقًا؛ ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ