خالدُ بنُ زُهَيْرٍ ابن (¬١) عمِّ أبي ذُؤَيْبٍ (¬٢):
وقاسَمَها باللَّهِ جَهْدًا لأنتُمُ … ألَدُّ مِن السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها (¬٣)
بمعنى: وحالَفَها باللَّهِ. وكما قال أعْشَى بنى ثَعْلَبَةَ (¬٤):
رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَقاسَما (¬٥) … بأسْحَمَ (¬٦) داجِ عَوْضُ (¬٧) لا نَتَفَرَّقُ
بمعنى: تَحالَفا.
وقولُه: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: [إني لكما] (¬٨) لممن يَنْصَحُ لكما في مَشورتِه لكما، وأمْرِه إياكما بأكلِ ثمرِ هذه (¬٩) الشجرةِ التي نُهِيتُما عن أكلِ ثمرِها، وفي خبرِه (¬١٠) إيا كما بما أَخْبَرَ كما به، مِن أنكما إن أكَلْتُماه كنتما مَلَكين أو كنتما مِن الخالدين.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: فحلَف لهما (¬١١) باللَّهِ حتى خدَعَهما، وقد يُخْدَعُ المؤمنُ باللَّهِ، فقال: إنى خُلِقْتُ قبلَكما، وأنا أعْلَمُ منكما، فاتَّبِعاني