بمكْرِهِ وخِداعِه، فأُضِيف إليه أحيانًا بذلك المعنى، وإلى اللهِ ﵎ أحيانًا بفعلِه ذلك بهما.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾
يعني جلَّ ثناؤُه بذلك: إن الشيطانَ يَرَاكم هو. والهاء في ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ﴾ عائدةٌ على الشيطانِ. و ﴿قَبِيلُهُ﴾ يعنى: وصنفُه وجيلُه (¬١) الذي هو منه، منه، [وهو] (¬٢) واحدٌ [يُجْمَعُ قُبلًا] (¬٣)، وهم الجنُّ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: الجنُّ (¬٤) والشياطينُ.
[حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: الجنُّ والشياطينُ] (¬٥).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنى ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: قَبِيلُه نَسْلُه (¬٦).
وقولُه: ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾. يقولُ: مِن حيث لا تَرَوْن أنتم أيُّها الناسُ الشيطانَ وقبيلَه. ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: