سليمان، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: زعموا أن أصحاب الأعراف رجالٌ مِن أهل الذنوب أصابوا ذُنوبًا، وكان حَسْمُ (¬١) أمرِهم لله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظَروا إلى أهل النار عرفوهم بسوادِ الوجوه، فتعَوَّذُوا بالله من النار. وإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. [قال الله] (¬٢): ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. قال: وهذا قول ابن عباس.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: يَعْرِفون الناس بسيماهم، يَعْرِفون أهل النارِ بسَوادِ وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (¬٣).
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: يَعْرِفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم.
حدثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: أهل الجنة بسيماهم، بيض الوجوه، وأهل النار بسيماهم، سود الوجوه. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: أصحاب الجنة وأصحاب النار. قال: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾. قال: حينَ رأَوْا وُجوهَهم قد ابْيَضَّت.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا