بها، [قبل أن يدعُوا] (¬١) اللَّهَ بشيءٍ مما خَرَجوا له. فلما انتَهى إليهم (¬٢) قام يَدْعُو اللَّهَ بمكةَ، وبها وفدُ عادٍ قد اجْتَمَعوا يَدْعون، يقول: اللهمَّ أعْطِنى سُؤْلى وحدى، ولا تُدْخِلْني في شيءٍ مما يَدْعُوك به وفدُ عادٍ. وكان قَيْلُ بنُ عَنْزِ رأسَ وفدِ عادٍ، وقال وفدُ عادٍ: اللهمَّ أَعْطِ قَيْلًا ما سألَكَ، واجعلْ سؤلَنا مع سُؤْلِه. وكان قد تَخَلَّفَ عن وفدِ عادٍ حينَ دَعَا لقمانُ بنُ عادٍ، وكان سيدَ عادٍ، حتى إذا فَرَغوا مِن دعوتِهم، قام فقال: اللهمَّ إنى جئتُك وحدى في حاجتى فأعْطِنى سُؤْلى. وقال قَيْلُ بنُ عنزٍ حينَ دَعا: يا إلَهنا، إن كان هودٌ صادقًا فاسْقِنا فإنا قد هَلَكْنَا. فَأَنْشَأَ اللَّهُ لهم سحائبَ ثلاثًا؛ بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ، ثم نادَاه مُنادٍ من السحابِ: يا قَيْلُ، اخترْ لنفسِك وقومِك مِن هذا السحابِ. فقال: اخترتُ السحابةَ السوداءَ، فإنها أكثرُ السحابِ ماءً. فَناداه مُنادٍ: اخترتَ رمادًا رِمْددًا (¬٣)، لا تُبْقِى مِن (¬٤) عادٍ أحدًا، لا والدًا تتركُ ولا ولدًا، إلا جَعَلَتْه هَمِدًا، إلا بنى اللُّوذِيَّةِ المُهَدَّى. وبنو اللُّوذِيَّةِ، بنو لُقَيمِ بنِ هزَّالِ (¬٥) ابن هزيلةَ بنتِ (¬٦) بكرٍ، وكانوا سكانًا بمكةَ مع أخوالِهم لم يكونوا مع عادٍ بأرضِهم، فهم عادٌ الآخِرةُ، ومَن كان مِن نَسْلِهم الذين بَقُوا مِن عادٍ - وساقَ اللهُ السحابةَ السوداءَ - فيما يَذْكُرون - التي اخْتارَها قَيْلُ بنُ عنزٍ بما فيها مِن النِّقْمةِ إلى عادٍ، حتى خرَجت (¬٧) عليهم من وادٍ يُقالُ له: المُغِيثُ. فلما رَأَوها اسْتَبْشَروا بها وقالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. يقولُ اللَّهُ: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا
Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 10, halaman 273
Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 10، ص 273 (SanadKitab #7798, hlm. urut 6981)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.