تَرَوَّحْنا مِن اللَّعْباءِ (¬١) قَصْرًا (¬٢) … وأعْجَلْنا الإلَهةَ أن تَئُوبا
يعنى بالإلهةِ في هذا الموضعِ الشمسَ.
وكأن (¬٣) المتأوَّلَ هذا التأويلِ وجَّه الإلهةَ إذا أُدخلِتْ فيها هاءُ التأنيثِ، وهو يريدُ واحدَ الآلهةِ، إلى نحوِ إدخالِهم الهاءَ في "وِلْدَتِى" و"كَوْكَبَتِي" و "ماءَتى" (¬٤)، وهو أهْلَةُ ذاك. وكما قال الراجز (¬٥):
يا مضرُ الحمراءُ أنتِ أُسْرتى
وأنت مَلْجاتى وأنتِ ظَهْرَتى
يريدُ: ظهرى.
وقد بيَّن ابن عباسٍ ومجاهدٌ ما أرادا مِن المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرأا، فلا وجهَ لقولِ هذا القائلِ ما قال مع بيانِهما عن أنفسِهما ما قصدًا (¬٦) إليه مِن معنى ذلك.
وقولُه: ﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ﴾. يقولُ: قال فرعونُ: سنُقَتِّلُ أبناءَهم الذكورَ مِن أولادِ بنى إسرائيلَ، ﴿وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾. يقولُ: ونستبقى إناثَهم، ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾. يقولُ: وإنا عالون عليهم بالقهرِ. يعنى بقهرِ المُلْكِ والسلطانِ.