مسارعتِكم في طاعته أو (¬١) تثاقلِكم عنها.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: ولقد اختبرْنا قومَ فرعونَ وتبَّاعَه على ما هم (¬٢) عليه مِن الضلالةِ - ﴿بِالسِّنِينَ﴾. يقولُ: بالجُدوبِ سنةً بعد سنةٍ، والقُحوطِ. يقالُ منه: أسْنَتَ القومُ: إذا أَجْدَبوا، ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾. يقولُ: واختبرْناهم مع الجُدوبِ بذهابِ ثمارِهم وغلّاتِهم إلَّا القليلَ. ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾. يقولُ: عِظَةً لهم وتذكيرًا لهم، ليَنْزَجِروا عن ضلالتِهم، ويَفْزَعوا إلى ربِّهم بالتوبةِ.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شريكٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبيدةَ، عن عبدِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾. قال: سِنِي الجوعِ (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿بِالسِّنِينَ﴾: الجائحةِ، ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: دونَ ذلك (¬٤).