حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال: الأمرُ مِن قِبَلِ اللَّهِ (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه، وقال آلُ فرعونَ لموسى: يا موسى ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ [مِنْ آيَةٍ﴾] (¬٢): مِن علامةٍ ودلالةٍ ﴿لِتَسْحَرَنَا بِهَا﴾. يقولُ: لتَلْفِتَنا (¬٣) بها عما نحن عليه من دينِ فرعونَ، ﴿فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: فما نحن لك في ذلك بمصدِّقين على أنك محقٌّ فيما تدعونا إليه.
وقد دلَّلْنا فيما مضى على معنى "السحرِ" بما أغنى عن إعادتِه (¬٤).
وكان ابن زيدٍ يقولُ في معنى ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾. ما حدَّثني يونسُ، [قال: أخبَرنا ابن وهب] (¬٥)، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾. قال: إن ما تأتنا به مِن آيةٍ. وهذه فيها زيادةُ "ما" (¬٦).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعز: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا﴾.
اختلف أهلُ التأويلِ في معنى الطوفانِ؛ فقال بعضُهم: هو الماءُ.