حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن المنهالِ بن خليفةَ، عن حجاجٍ، عن رجلٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "الطوفانُ المَوْتُ" (¬١).
وقال آخرون: بل كان ذلك أمرًا مِن اللهِ طاف بهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني جريرٌ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيانَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾. قال: (¬٢) "أمرٌ [من أمرِ] (¬٣) اللهِ؛ الطوفانُ. ثم قرَأ (¬٤) ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (¬٥) [سورة القلم: ١٩].
وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ (¬٦).
يزعُمُ أن الطوفانَ من السيلِ: البُعاقُ والدُّباشُ، وهو الشديدُ. ومن الموتِ: المبالغُ (¬٧) الذريعُ السريعُ.
وقال بعضُهم: هو كثرةُ المطرِ والريحِ.
وكان بعضُ نحوييِّ الكوفيين يقولُ: الطوفانُ مصدرٌ مثلَ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، لا يجمعُ.
وكان بعضُ نحوييِّ البصرةِ (¬٨) يقولُ: هو جمعٌ، واحدُها في القياسِ الطوفانةُ.