وأجلَّك ربَّ العالمين (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما اطَّلَع الربُّ للجبلِ جعَل اللَّهُ الجبلَ ﴿دَكًّا﴾. أي: مستويًا بالأرضِ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. يعنى: مغشيًّا عليه.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني [الحسينُ بنُ عمرِو بن محمدٍ] (¬٢) العَنْقَزِيُّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا أسباطُ بن نصرٍ، عن السديِّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِ اللَّهِ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾. قال: ما تجلَّى منه إلا قدرُ الخِنْصَرِ ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾. قال: ترابًا. ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. قال: مغشيًّا عليه (¬٣).
حدَّثنا موسى بنُ هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، قال: زعم السديُّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه قال: تجلَّى منه مثلُ الخِنْصَرِ، فجعَل الجبلَ دكًّا، وخرّ موسى صَعِقًا، فلم يَزل صَعِقًا ما شاء اللَّهُ (¬٤).