ذكرُ بعضِ (¬١) مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن السديِّ، عن أبي عمارةَ، عن عليٍّ ﵁، قال (¬٢): كتَب اللَّهُ الألواحَ لموسى ﵇ وهو يسمعُ صريفَ (¬٣) الأقلامِ في الألواحِ (¬٤).
[حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ] (¬٥)، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: أدناه حتى سمِع صريفَ القلمِ.
وقيل: إن التوراةَ كانت سبعةَ أسباعٍ، فلما ألقى موسى الألواحَ تكسَّرت، فرُفِع منها ستةُ أسباعِها، وكان فيما رُفِع تفصيلُ كلِّ شيءٍ الذي قال اللَّهُ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾. وبقِى الهُدى والرحمةُ في السُّبُعِ الباقي، وهو الذي قال اللَّهُ: ﴿أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٤]. وكانت التوراةُ فيما ذُكِر سبعين وِقْرَ بعيرٍ يُقرأُ الجزءُ منها في سنةٍ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ خالدٍ المكفوفُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: أُنزِلت التوراةُ وهى سبعون وِقْرَ بعيرٍ، يُقرأُ منها الجزءُ في سنةٍ، لم يقرأْها إلَّا أربعةُ نفرٍ؛ موسى بنُ عمرانَ، وعيسى، وعُزيرٌ، ويوشَعُ بنُ نونٍ.