أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. يعنى الشركَ، الآية (¬١).
وقال آخرون: بل ذلك على العمومِ في الدنيا، وعلى الخصوص في الآخرةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسنِ وقتادة في قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾. قالا: وسعتْ في الدنيا البرَّ والفاجرَ، وهى يومَ القيامة للذين اتقَوا خاصَّةً (¬٢).
وقال آخرون: هي على العموم، وهي التوبة.
ذكر من قال ذلك
حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَنتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الغَافِرِينَ (١٥٥) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾: سأل موسى هذا، فقال الله: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾. للعذابِ (¬٣) الذي ذكر، ﴿وَرَحْمَتِي﴾ التوبة (¬٤). ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: فرحمته التوبة التي سأل موسى، كتبها الله لنا (¬٥).