حدثني محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّي: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: هؤلاء أمة محمد ﷺ.
حدثنا بشر بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما قيل: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾. تَمَنَّتْها اليهود والنصارى، فأنزلَ اللَّهُ شَرْطًا بَيِّنًا وثيقًا، فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾: وهو نبيُّكم، كان أميا لا يكتب (¬١).
وقد بيَّنا معنى "الأميِّ" فيما مضى قبل مما أغنى عن إعادتِه (¬٢).
وأما قوله: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَةِ وَالإنجيل﴾. فإن الهاء في قوله: ﴿يَجِدُونَهُ﴾ عائدة على "الرسول"، وهو محمد ﷺ.
كذلك حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾: هذا محمد ﷺ.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمرَ، قال: ثنا فليحٌ، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن يسارٍ، قال: لَقِيتُ عبدَ اللَّهِ بن عمرو، فقلتُ: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجَلْ، والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: ياأيها النبيُّ إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرا. وحِرْزًا للأميين، أنت عبدى ورسولي، [أسميتك اسمَك] (¬٣) المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخَّابٍ (¬٤) في الأسواق، ولا يَجْزِى بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفحُ، ولن نقبضه حتى نقيم