الأغلالُ. قال: ودعاهُم إلى أن يؤمنوا بالنبيِّ ﵇ فيضع ذلك عنهم (¬١).
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: فالذين صدَّقوا بالنبي الأميِّ، وأقروا بنبوته، ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾. يقولُ: وقَّروه وعظَّموه وحَمَوْه من الناسِ.
كما حدثني المثنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾. يقولُ: حَمَوْه ووقَرُوهُ (¬٢).
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنى موسى بن قيس، عن مجاهد: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾. قال: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾: شدَّدُوا (¬٣) أَمْرَه، وأعانُوا رسوله ﷺ ونصروه.
وقوله: ﴿وَنَصَرُوهُ﴾. يقول: وأعانُوه على أعداء الله وأعدائه بجهادهم ونصب الحرب لهم، ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ﴾: يعني القرآن والإسلامَ، ﴿أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: الذين يفعلون هذه الأفعال التي وصَفَ بها جلَّ ثناؤه أتباع محمد ﷺ هم المُنْجحون المدركون ما طلبوا ورجوا بفعلهم ذلك.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: فما نَقَمُوا - يعنى اليهود - إلا أنْ حسَدوا نبيَّ اللَّهِ، فقال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾؛ فأَمَّا نَصْرُه وتعزيزه فقد سُبِقتُم به، ولكن خياركم من آمنَ