عمرو بن العاص، فقالوا: فيمن نزلت هذه؟ قال: نزلت في أميةَ بن أَبي الصَّلْتِ الثقفيِّ (¬١).
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الكَلْبِيَّ: ﴿الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾. قال: هو أميةُ بن أبي الصَّلتِ. وقال قتادةُ: يُشَكُّ فيه، يقولُ بعضُهم: بَلْعَمُ. ويقولُ بعضُهم: أميةُ بن أبي الصَّلت (¬٢).
واختلف أهل التأويل في الآياتِ التي كان أُوتِيَها التي قال جلّ ثناؤُه: ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾؛ فقال بعضُهم: كانت اسم الله الأعظم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٍو قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ، قال: إن الله لمَّا انقَضَتِ الأربعون سنةً - يعنى التي قال الله فيها: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [المائدة: ٢٦] - بعث يُوشَعَ بن نونٍ نبيًّا، فدعا بني إسرائيل فأخبرهم أنه نبيّ، وأن الله قد أمَرَه أن يُقاتِلَ الجبَّارين، فبايعوه وصدَّقوه، وانطلق رجلٌ من بنى إسرائيل يُقال له: بَلْعَمُ. وكان عالمًا يَعْلَمُ الاسم الأعظم المكتوم، فكفَر وأتَى الجبّارين، فقال: لا ترهَبوا بنى إسرائيلَ، فإنى إذا خَرَجتُم تقاتلونهم أدعُو عليهم دعوةً فيهلِكون. وكان عندهم فيما شاءَ من الدنيا، غير أنه كان لا يستطيعُ أن يأتى النساء [من عِظَمِهن] (¬٣)، فكان يَنْكِحُ أَتانًا له، وهو الذي يقولُ اللهُ: ﴿وَأَتْلُ