وَعَوْرَاءِ (¬١) الكلامِ صَمَمْتُ عنها … [ولو أَنِّي] (¬٢) أَشَاءُ بها سَمِيعُ
وبادِرَةِ وَرِعْتُ (¬٣) النَّفْسَ عنها … وقد (¬٤) [تَئقَتْ مِن الغَضَبِ] (¬٥) الضُّلوعُ
وذلك كثيرٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. قال: [لا يفقهون بها] (¬٦) شيئًا من أمر الآخرة. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الهُدَى. ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الحقَّ. ثم جَعَلهم كالأنعامِ سواءً، ثم جَعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾. ثم أخْبَر أنهم هم الغافلون.
القولُ في تأويل قوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾.
يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾: هؤلاء الذين ذَرَأَهم لجهنمَ هم