القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا رَزَقَهما اللَّهُ ولدًا صالحًا، كما سألَا، جعَلا له شركاءَ فيما آتاهما ورَزَقهما.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الشركاءِ التي جَعَلا (¬١) فيما أُوتِيا مِن المولودِ؛ فقال بعضُهم: جعَلا له شركاءَ في الاسمِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا عمرُ بنُ إبراهيمَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "كانت حَوَّاءُ لا يعيشُ لها ولدٌ، فَنَذَرَتْ لئن عاش لها ولدٌ لَتُسمِّيَنَّه عبدَ الحارثِ، فعاش لها ولدٌ، فسَمَّتْه عبد الحارثِ، وإنَّما كان ذلك عن (¬٢) وَحْى الشيطانِ" (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا معتمرٌ، عن أبيه، قال: ثنا أبو العلاءِ، عن سَمُرةَ بن جندبٍ أنه حدَّث أن آدمَ ﵇ سمَّى ابنَه عبدَ الحارثِ (¬٤).