ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا [سهلُ بنُ يوسفَ] (¬١)، عن عمرٍو (¬٢)، عن الحسنِ: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾. قال: كان هذا في بعضِ أهلِ المللِ، ولم يكنْ بآدمَ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ: عنَى بهذا ذريةَ آدمَ؛ مَن أَشْرَك منهم بعدَه. يَعْنى قولَه: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ (¬٤).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان الحسنُ يقولُ: هم اليهودُ والنصارى، رَزَقَهم الله أولادًا فهوَّدوا ونَصَّروا (¬٥).
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلَى القولين بالصَّوابِ قولُ مَن قال: عنَى بقولِه: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ في الاسمِ لا في العبادةِ، وأن المَعْنِيَّ بذلك آدمُ وحواءُ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن أهلِ التأويلِ على ذلك.
فإن قال قائلٌ: فما أنت قائلٌ، إذ كان الأمرُ على ما وَصَفْتَ في تأويلِ هذه