صَحِلَ صَوْتى. فقلتُ: بأيِّ شيءٍ كنتَ تُنادِى؟ قال: أُمِرْنا أَن تُنادِيَ: أنه لا يَدْخُلُ الجنة إلا مؤمنٌ، ومَن كان بينَه وبينَ رسولِ الله ﷺ من عهدٌ، فأجلُه إلى أربعةِ أشهرٍ، فإذا حَلَّ الأجلُ، فإن الله بَرِيءٌ مِن المشركين ورسولُه، ولا يَطُفْ بالبيت عُرْيانٌ، ولا يَحُجَّ بعد العامِ مُشْرِكٌ (¬١).
قال أبو جعفرٍ، رحمه ﵀: وأخشَى أن يكونَ هذا الخبرُ وَهُمًا مِن ناقلِه في الأجل؛ لأن الأخبار مُتظاهرةٌ في الأجلِ بخلافِه، مع خلافِ قيسٍ شُعْبَةَ في نفسِ هذا الحديث على ما بَيَّنتُه.
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن عليٍّ، ﵁، قال: أُمِرتُ بأربع؛ أُمِرْتُ أن لا يَقْرَبَ البيتَ بعد هذا العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُف رجلٌ بالبيتِ عُرْيانًا، ولا يَدخُلُ الجنةَ إلا كلُّ نفس مُسْلمةٍ. وأن يَتِمَّ إلى كلٍّ ذى عَهْدِ عهدُه (¬٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن زيدِ بن يُثَيعٍ (¬٣) قال: نَزَلَت "براءةُ"، فبَعَث بها رسول الله ﷺ أبا بكرٍ، ثم أرسَل عليًّا فأخَذَها منه. فلما رَجَع أبو بكرٍ، قال: هل نَزَل في شيءٌ؟ قال: لا،