الدين المستقيم.
كما حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّي: ﴿ذَلِكَ الدَّينُ الْقَيِّم﴾. يقولُ: المستقيمُ (¬١).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾. قال: الأمرُ القَيِّمُ.
يقول (¬٢) تعالى: واعلموا أيها الناسُ أن عِدَّةَ الشهورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شهرًا في كتابه (¬٣) الذي كتب فيه كلَّ ما هو كائنٌ، وأن من هذه الاثْنى العشر الشهرَ، أربعةَ أشهرٍ حُرُما، ذلك دين الله المستقيمُ، لا ما يَفْعَلُه النَّسِيءُ (¬٤) مِن تَحليلِه ما يُحَلَّلُ مِن شهور السنة، وتحريمه ما يُحَرِّمُه منها.
وأما قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. فإن معناه: فلا تَعْصُوا اللَّهَ فيها، ولا تُحِلُّوا فيهنَّ ما حَرَّمَ اللَّهُ عليكم، فتكسبوا أنفسكم ما لا قبل لها به مِن سَخَطِ اللَّهِ وعقابه.
كما حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال: الظُّلْمُ العمل بمعاصى اللهِ والتَّرْكُ لطاعته (¬٥).
ثم اختَلَف أهل التأويل في الذي عادت عليه الهاء والنونُ في قوله: ﴿فِيهِنَّ﴾؛