عن الصدقةِ وغيرِها من صِلاتِ الناسِ، والحاجةِ إليهم.
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ما (¬١) الصَّدَقَاتُ إلا للفقراءِ والمساكينِ، ومَن سَمَّاهم اللهُ جلَّ ثناؤُه.
ثُمَّ اختلف أهلُ التأويلِ في صفةِ الفقيرِ والمسكينِ؛ فقال بعضُهم: الفقيرُ المحتاجُ المتعفِّفُ عن المسألةِ، والمسكينَ المحتاجُ السائلُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أشعثَ، عن الحسنِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. قال: الفقيرُ: الجالِسُ في بيتِه، والمسكينُ: الذي يَتَتَبَّعُ (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنا مُعاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. قال: المساكينُ: الطَّوَّافون، والفقراءُ: فقراءُ المسلمين (¬٣).