ثم اختَلَف أهلُ التأويلِ في قدر ما يُعْطَى العاملُ مِن (¬١) ذلك؛ فقال بعضُهم: يُعْطَى منه الثُّمُنَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حُمَيدُ (¬٢) بن عبدِ الرحمنِ، عن حسنِ بن صالحٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ، قال: للعامِلين عليها الثُّمُنُ مِن الصدقةِ.
حُدِّثْتُ عن مسلمِ بن خالدٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾. قال: يأكلُ العُمَّالُ مِن السهمِ الثامنِ (¬٣).
وقال آخرون: بل يُعْطَى على قَدْرِ عِمالتِه.
[ذكرُ مَن قال ذلك] (¬٤)
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، عن الأخضرِ بن عَجْلانَ، قال: ثنا عطاءُ بنُ زُهَيرٍ العامريُّ، عن أبيه، أنه لَقِى عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بن العاصِ، فسألَه عن الصدقة: أيُّ مالٍ هي؟ فقال: مالُ العُرْجانِ والعُورانِ والعُمْيانِ، وكلِّ مُنْقَطَعٍ (¬٥) به. فقال له: [إن للعاملين حقًّا] (¬٦) والمجاهدين؟ قال: إن