وأمَّا قوله: ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فالمسافرُ الذي يَجْتاز مِن بلدةٍ (¬١) إلى بلدةٍ (¬١). والسبيلُ الطريقُ. وقيل للضاربِ فيه: ابن السبيلِ؛ للزومِه إياه، كما قال الشاعرُ (¬٢).
أنا ابن الحربِ (¬٣) رَبَّتْنِى وليدًا … إلى أنْ شِبْتُ واكْتَهَلَتْ لِدَانِي
وكذلك تفعلُ العربُ، تُسَمِّى اللازمَ للشيءِ يُعْرَفُ بِه؛ بابنِه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ، قال: ابن السبيلِ: المُجْتازُ من أرضٍ إلى أرضٍ (¬٤).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: لابنِ السبيل حقٌّ مِن الزكاةِ وإن كان غنيًّا، إذا كان مُنْقَطَعًا به.