قال: ثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، عن مسعودٍ، عن عطاء، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية. قال: أَعْلَمَ أهلَها مَن هم.
قال: ثنا حَفْصٌ، عن لَيْثٍ، عن عطاءٍ، عن عمرَ، أنه كان يأخُذُ العَرْضَ (¬١) في الصدقة، ويَجْعَلُها في صنفٍ واحدٍ (¬٢).
وكان بعضُ المتأخرين يقولُ: إذا تولَّى ربُّ المالِ قَسْمَها، فإنّ (¬٣) عليه وَضْعَها في ستةِ أصنافٍ؛ وذلك أن المؤلَّفةُ قلوبُهم عنده قد ذَهَبوا، وأن سهمَ العاملين يَبْطُلُ بقَسْمِه إياها، ويَزْعُمُ أَنه لا يَجْزِيه أن يُعْطِيَ مِن كلِّ صنفٍ أقلَّ مِن ثلاثة أنفسٍ، وكان يقولُ: إن تَوَلَّى قَسْمَها الإمامُ، فإنَّ (¬٣) عليه أن يَقْسِمها على سبعةِ أصنافٍ، لا يَجْزِى عندَه غيرُ ذلك.
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾.
يقولُ تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعةٌ يُؤْذُون رسولَ اللهِ ﷺ ويَعِيبونه (¬٤)، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾، سامعةٌ، يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ ما يقولُ، فيَقْبَلُه