المنافقين: يحدِّثُنا محمدٌ أن ناقةَ فلانٍ بوادى كذا وكذا [في يومِ كذا وكذا] (¬١)، وما يُذريه ما الغيبُ (¬٢)؟
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ (¬٣) عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ (¬٤) طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ لهؤلاء الذين وَصَفتُ لك صفتَهم: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ بالباطلِ، فتقولوا: كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ﴾، يقولُ: [قد جَحَدُتُم الحقَّ بقولِكم] (¬٥) ما قلتُم في رسولِ اللهِ ﷺ والمؤمنين به. ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، يقولُ: بعدَ تَصْديقِكم به، وإقِرارِكم به، به، ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾. وذُكِر أنه عُنى "بالطائفةِ" في هذا الموضعِ رجلٌ واحدٌ.
وكان ابن إسحاقَ يقولُ فيما حدَّثنا به ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان الذي عُفِى عنه - فيما بَلَغَنى - مَخْشِيُّ (¬٦) بنُ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيُّ